شمس الدين الشهرزوري
306
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
صدق نقيض الأوسط صدق عين أحدهما ، وكلّما صدق نقيض الأوسط صدق عين الطرف الآخر ، وهما ينتجان المطلوب من الثالث : قد يكون إذا صدق عين أحدهما صدق عين الآخر . ولا تكون هذه النتيجة المتصلة كلية ، لجواز أن يكون كل من الطرفين أعم من الآخر من وجه ، مع أنّ العامّ غير مستلزم للخاص كليا ، كقولك : « هذا الشيء إمّا أن لا يكون حجرا أو لا حيوانا ودائما أن لا يكون حيوانا ولا شجرا » كلاهما مانعة الخلوّ ، مع كذب « كلّما كان لا حجرا كان لا شجرا » . وإن كانت إحدى المقدمتين سالبة ، فسواء كانت كلية أو جزئية ، فإنّ النتيجة تكون سالبة متصلة جزئية ، مقدمها طرف الموجبة دون السالبة : أمّا كونها طرف الموجبة ، إذ لو لم تصدق السالبة الجزئية التي مقدمها طرف الموجبة لصدق نقيضها ، وهي الموجبة الكلية المستلزمة امتناع الخلوّ عن طرفي السالبة المانعة الخلوّ ، لوجوب امتناع الخلوّ عن أحد طرفيها وملزوم الآخر حينئذ . وأمّا عدم جواز جعل مقدمها طرف السالبة ، فلأنّه يجوز أن يكون طرف الموجبة أعم من طرف السالبة مع امتناع سلب لزوم العامّ للخاص ، كقولك : « هذا الشيء إمّا أن لا يكون إنسانا أو حيوانا وليس البتة إمّا أن يكون حيوانا أو حجرا » كلاهما مانعة الخلوّ ، مع عدم صدق « قد لا يكون إذا كان حجرا كان لا إنسانا » ، لصدق نقيضه وهو « كلّما كان حجرا كان لا إنسانا » . القسم الثاني « 1 » ما يكون الأوسط الذي فيه الاشتراك بين المقدمتين جزءا غير تام منهما وأقسامه تنحصر في خمسة ، لأنّ الجزء الواحد الغير التام من إحدى المقدمتين :
--> ( 1 ) . ت : + من الأقسام الثلاثة من القسم الأول .